الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

419

الغيبة ( فارسي )

فداك يا سيدي ! الخلف ممّن هو ؟ قال : من سوسن . فأدرت طرفي فيهنّ فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن . قالت حكيمة : فلمّا أن صلّيت المغرب والعشاء الآخرة أتيت بالمائدة ، فأفطرت أنا وسوسن وبايّتها في بيت واحد ، فغفوت غفوة ، ثمّ استيقظت فلم أزل مفكّرة فيما وعدني أبو محمّد عليه السّلام من أمر وليّ اللّه عليه السّلام فقمت قبل الوقت الّذي كنت أقوم في كلّ ليلة للصلاة ، فصلّيت صلاة الّليل حتّى بلغت إلى الوتر ، فوثبت سوسن فزعة وخرجت ( فزعة ) [ وخرجت ] وأسبغت الوضوء ثمّ عادت فصلّت صلاة اللّيل وبلغت إلى الوتر ، فوقع في قلبي أنّ الفجر ( قد ) قرب ، فقمت لأنظر فإذا بالفجر الأوّل قد طلع ، فتداخل قلبي الشكّ من وعد أبي محمّد عليه السّلام ، فناداني من حجرته : لا تشكّي وكأنّك بالأمر السّاعة قد رأيته إن شاء اللّه تعالى .