الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

376

الغيبة ( فارسي )

فيقول النخّاس : فما الحيلة ولا بدّ من بيعك ؟ فتقول الجارية : وما العجلة ولا بدّ من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه وإلى وفائه وأمانته . فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النّخاس وقل له : إنّ معك كتابا ملصقا لبعض الأشراف كتبه بلغة روميّة وخطّ روميّ ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله وسخاءه ، فناولها لتتأمّل منه أخلاق صاحبه ، فإن مالت إليه ورضيته فأنا وكيله في ابتياعها منك . قال بشر بن سليمان : فامتثلت جميع ما حدّه لي مولاي أبو الحسن عليه السّلام في أمر الجارية . فلمّا نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا وقالت لعمر بن يزيد : بعني من صاحب هذا الكتاب وحلفت بالمحرّجة والمغلّظة إنّه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها ، فما زلت أشاحّه في ثمنها حتّى استقرّ الأمر فيه على مقدار ما كان أصحبنيه