الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
361
الغيبة ( فارسي )
نعم ، يا سالمة ! إنّ اللّه تعالى خلق الجنّة فطيّبها وطيّب ريحها ، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها عاقّ ولا قاطع رحم . 162 - وروى أبو أيّوب الخوزي قال : بعث إليّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل فدخلت عليه وهو جالس على كرسيّ ، وبين يديه شمعة وفي يده كتاب ، فلمّا سلّمت عليه رمى الكتاب إليّ وهو يبكي وقال : هذا كتاب محمّد بن سليمان يخبرنا أنّ جعفر بن محمّد قد مات ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون - ثلاثا - وأين مثل جعفر ؟ ! ثمّ قال لي : اكتب فكتبت صدر الكتاب ، ثمّ قال : أكتب إن كان ( قد ) أوصى إلى رجل بعينه فقدّمه واضرب عنقه . قال : فرجع الجواب إليه : إنّه قد أوصى إلى خمسة أحدهم أبو جعفر المنصور ، ومحمّد بن سليمان ، وعبد اللّه وموسى ابني جعفر ، وحميدة .