الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

332

الغيبة ( فارسي )

ويؤكّد الحجّة على قومه ، فأخبر بذلك الطّوآئف الّتي آمنت به فارتدّ منهم ثلاثمائة رجل وقالوا : لو كان ما يدّعيه نوح حقّا لما وقع في عدته خلف . ثمّ إنّ اللّه تعالى لم يزل يأمره عند إدراكها كلّ مرّة أن يغرس تارة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرّات ، وما زالت تلك الطوآئف من المؤمنين ترتدّ منهم طائفة بعد طائفة إلى أن عادوا إلى نيّف وسبعين رجلا ، فأوحى اللّه - عزّ وجلّ - عند ذلك إليه وقال : الآن أسفر الصبح عن اللّيل لعينك حين صرّح الحقّ عن محضه وصفا الأمر للإيمان من الكدر بارتداد كلّ من كانت طينته خبيثة . فلو أنّي أهلكت الكفّار وأبقيت من ارتدّ من الطوآئف الّتي كانت آمنت بك لما كنت صدّقت وعدي السّابق للمؤمنين الّذين أخلصوا لي التّوحيد من قومك واعتصموا بحبل