الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

327

الغيبة ( فارسي )

قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغيّر في عارضيه وأبلى الدمع محجريه وهو يقول : [ سيّدي ] غيبتك نفت رقادي وضيّقت علىّ مهادي وابتزّت منّي راحة فؤادي ، سيّدي غيبتك أوصلت مصائبي بفجائع الأبد وفقد الواحد بعد الواحد بفناء الجمع والعدد ، فما أحسّ بدمعة ترقأ من عيني وأنين يفشا من صدري . قال سدير : فاستطارت عقولنا ولها ، وتصدّعت قلوبنا جزعا من ذلك الخطب الهائل والحادث الغائل ، فظننّا أنّه سمت لمكروهة قارعة ، أو حلّت به من الدهر بائقة ، فقلنا : لا أبكى اللّه عينيك يا ابن خير الورى من أيّة حادثة تستذرف دمعتك وتستمطر عبرتك ؟ وأيّة حالة حتمت عليك هذا المأتم ؟