الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

250

الغيبة ( فارسي )

ولده أيضا حتّى أنّهم كانوا يدخلون عليه ويعاملونه ولا يعرفونه ، وحتّى مضت على ذلك السنون والأزمان ، ثمّ كشف اللّه أمره وظهر خبره ، وجمع بينه وبين أبيه وإخوته ، وإن لم يكن ذلك في عادتنا اليوم ولا سمعنا بمثله . وكان من قصّة يونس بن متّى نبيّ اللّه عليه السّلام مع قومه وفراره منهم حين تطاول خلافهم له ، واستخفافهم بحقوقه ، وغيبته عنهم وعن كلّ أحد حتّى لم يعلم أحد من الخلق مستقرّه ، وستره اللّه تعالى في جوف السمكة ، وأمسك عليه رمقه بضرب من المصلحة ، إلى أن انقضت تلك المدّة وردّه اللّه تعالى إلى قومه ، وجمع بينهم وبينه ، وهذا أيضا خارج عن عادتنا وبعيد من تعارفنا قد نطق به القرآن وأجمع عليه أهل الإسلام .

--> ( 1 ) . سوره صافات / آية 139 و 148 وسوره قلم / آية 48 و 50 .