الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

233

الغيبة ( فارسي )

في المعجزات الظاهرة على عيسى ونبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه واله لا يجب أن يقطع على أنّه ما عرف تلك المعجزات ، لأنّه لا يمتنع أن يكون عارفا بها وبوجه دلالتها وإن لم يعلم هذه المعجزات واشتبه عليه وجه دلالتها . فإن قيل : فيجب على هذا أن يكون كلّ من لم يظهر له الإمام يقطع على أنّه على كبيرة يلحق بالكفر لأنّه مقصّر على ما فرضتموه فيما يوجب غيبة الإمام عنه ويقتضي فوت مصلحته فقد لحق الوليّ على هذا بالعدوّ . قلنا : ليس يجب في التقصير الّذي أشرنا إليه أن يكون كفرا ولا ذنبا عظيما ، لأنّه في هذه الحال ما اعتقد في الإمام أنّه ليس بإمام ، ولا أخافه على نفسه وإنّما قصّر في بعض العلوم تقصيرا كان كالسبب في أنّ علم من حاله أنّ ذلك الشكّ في الإمامة يقع منه مستقبلا ،