الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

210

الغيبة ( فارسي )

إلى نفسه ، ويجاهد من خالفه عليه ، فأيّ نسبة بين خوفه من الأعداء وخوفه آبائه عليهم السّلام لولا قلّة التأمّل . على أنّ آباءه عليهم السّلام متى قتلوا أو ماتوا كان هناك من يقوم مقامهم ويسدّ مسدّهم يصلح للإمامة من أولاده ، وصاحب الأمر عليه السّلام بالعكس من ذلك ، لأنّ من المعلوم أنّه لا يقوم أحد مقامه ، ولا يسدّ مسدّه ، فبان الفرق بين الأمرين . وقد بيّنا فيما تقدّم الفرق بين وجوده غائبا لا يصل إليه أحد أو أكثرهم وبين عدمه حتّى إذا كان المعلوم التمكّن بالأمر يوجده .