الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

206

الغيبة ( فارسي )

وهو الجواب عن قول من قال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه واله ما يتعلّق من مصلحتنا قد أدّاه وما يؤدّي في المستقبل لم يكن في الحال مصلحة للخلق ، فجاز لذلك الاستتار وليس كذلك الإمام عندكم لأنّ تصرّفه في كلّ حال لطف للخلق ، فلا يجوز له الاستتار على وجه ، ووجب تقويته والمنع منه ليظهر ويزاح علة المكلّف . لأنّا قد بيّنا أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله مع أنّه أدّى المصلحة الّتي تعلّقت بتلك الحال فلم يستغن عن أمره ونهيه وتدبيره بلا خلاف بين المحصّلين ، ومع هذا جاز له الاستتار ، فكذلك الإمام . على أن أمر اللّه تعالى له بالاستتار بالشعب تارة وفي الغار أخرى ضرب من المنع منه ،