الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

198

الغيبة ( فارسي )

ثمّ يقال : كيف يجوز أن يجتمع صحّة إمامة ابن الحسن عليه السّلام بما بيّناه من سياقة الأصول العقليّة ، مع القول ، بأنّ الغيبة لا يجوز أن يكون لها سبب صحيح وهل هذا إلّا تناقض ، ويجري مجرى القول بصحّة التوحيد والعدل ، مع القطع ، على أنّه لا يجوز أن يكون للآيات المتشابهات وجه يطابق هذه الأصول . ومتى قالوا : نحن لا نسلّم إمامة ابن الحسن عليه السّلام ، كان الكلام معهم في ثبوت الإمامة دون الكلام في سبب الغيبة ، وقد تقدّمت الدلالة على إمامته عليه السّلام بما لا يحتاج إلى إعادته . وإنّما قلنا ذلك : لأنّ الكلام في سبب غيبة الإمام عليه السّلام فرع على ثبوت إمامته ، فأمّا قبل ثبوتها ، فلا وجه للكلام في سبب غيبته ، كما لا وجه للكلام في وجوه الآيات المتشابهات وإيلام الأطفال وحسن التعبّد بالشرائع قبل ثبوت التوحيد والعدل .