الإمام أحمد بن حنبل

90

أحاديث المهدي ( ع ) من مسند أحمد بن حنبل

رووا « اسمه اسمي » الا ما كان من عبيد اللّه بن موسى عن زائدة عن عاصم فإنه قال فيه : « واسم أبيه اسم أبي » ولا يرتاب اللبيب أن هذه الزيادة لا اعتبار بها مع اجتماع هؤلاء الأئمة على خلافها ، واللّه اعلم « 1 » .

--> ( 1 ) لما أراد المنصور البيعة للمهدي وكان ابنه جعفر يعترض عليه في ذلك فأمر باحضار الناس فحضروا وقامت الخطباء فتكلموا وقالت الشعراء فأكثرت في وصف المهدي وفضائله وفيهم مطيع بن إياس فلما فرغ من كلامه في الخطباء وإنشاده في الشعراء قال للمنصور يا أمير المؤمنين حدثنا فلان عن فلان أن النبي ( ص ) قال المهدي منا محمد بن عبد اللّه وأمه من غيرنا يملأها عدلا كما ملئت جورا . وهذا العباس بن محمد أخوك يشهد على ذلك ثم أقبل على العباس فقال له أنشدك اللّه هل سمعت هذا فقال نعم مخافة من المنصور فأمر المنصور الناس بالبيعة للمهدي قال ولما انفض المجلس وكان العباس بن محمد لم يأنس به قال أرأيتم هذا الزنديق - ويعني مطيعا - إذ كذب على اللّه عز وجل ورسوله ( ص ) حتى استشهد في علي كذبه فشهدت له خوفا وشهد كل من حضر علي بأني كاذب وبلغ الخبر جعفر بن أبي جعفر وكان مطيع منقطعا اليه يخدمه فخافه وطرده عن خدمته ، قال كان جعفر ما جنا فلما بلغه قول مطيع هذا غاظه وشقت عليه البيعة لمحمد فأخرج أيره ثم قال إن كان أخي محمد هو المهدي فهذا القائم من آل محمد ( عن الأغاني ج 12 ص 81 طبع الساسي ) . أقول : ولقد أجاد القاضي النعمان بن محمد في قوله من قصيدته المختارة في دعوى المهدية لمحمد بن عبد اللّه بن علي العباس فقال : إذ مثلوا الجوهر بالأشباه * منهم محمد بن عبد اللّه ابن علي من بني العباس * ذوي التعدي الزمرة الأنجاس إذ وافق الاسم تسمى مهدي * وهذه من الدواهي عندي لو كان هذا مثل ما يقول * لكان كل أحمد رسول هيهات ليس الاسم كالمسمى * والجهل قد أصمهم وأعمى