الإمام أحمد بن حنبل
76
أحاديث المهدي ( ع ) من مسند أحمد بن حنبل
الإلهية ، ما يكون موزعا « 1 » لا أهل الوفاق « 2 » ، وازعا « 3 » لأهل الشقاق ، ونبهنا على جواهره واعراضه ، وصرحنا للأولياء بمكنون اغراضه وقرعنا صفاة « 4 » الضلال ، وقدعنا « 5 » طغاة الضلال ، مسفرا عن نهار العلم الوضيء ، مستقرا على سنن البعث « 6 » المرضي ، مستعذبا عند ملال الأسماع ، مستقربا عند بعد الانتجاع ، فهو للحاجة سداد ، وللتبصرة زناد ، والذي حداني على تأليف السابق واللاحق « 7 » « 8 » ما أرجوه من الثواب الجزيل لدى موقف الحساب ، ونيل الشفاعة من الرسول وآله عليهم الصلاة والسلام عدة ليوم المآب « 9 » . ثم بعد ذلك عزم الخادم شوقه إلى تقبيل شريف كف مولانا « 10 »
--> ( 1 ) موزعا أي مولعا . ( 2 ) كذا ورد في المطبوعة واما في المخطوطة فهي : موزعا لأهل النفاق من وزع يوزع بمعني فرّق . ( 3 ) الوازع : الكاف والمانع . ( 4 ) الصفاة : الحجر الصلد الضخم الذي لا ينبت . ( 5 ) القدع : المنع والجذب ومنه قدع الدابة جذب لجامها لتقف . ( 6 ) في المطبوعة : النعت . ( 7 ) مراده بالسابق هو كتابه « كفاية الطالب في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام » وباللاحق هو هذا الكتاب ، فإنه صرح في آخر كتابه « كفاية الطالب » بهذا الكتاب حيث قال : تم ما حضرنا عند الاملاء من مناقب سيدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ويتلوه ذكر الإمام المهدي عليه السلام في كتاب مفرد سميته ب « البيان في اخبار صاحب الزمان » عليه صلاة الملك المنان . ( 8 ) في المخطوطة واللائق - ( 9 ) في المخطوطة : الاياب . ( 10 ) لم يصرح المؤلف باسمه هنا الا أن في كتابه كفاية الطالب صرح بأنه محمد بن نصر وبحكم ما نضد له من الألقاب المشتركة في الكتابين عند اهدائه كتابيه إلى خزانة كتبه يظهر انه « هو الشريف » ابن صلايا الصاحب تاج الدين أبو المكارم محمد بن نصر بن يحيى الهاشمي العلوي نائب الخليفة باربل « كان من رجال الدهر عقلا ورأيا وهيبة وعزما وجودا وسؤددا قتله هولاكو في ربيع الآخر سنة 656 بقرب تبريز » كما في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ج 5 ص 284 .