الإمام أحمد بن حنبل

65

أحاديث المهدي ( ع ) من مسند أحمد بن حنبل

الاخبار التي تدل بصراحة على ظهور شخص يكون له وجود خارجي يسمى بالمهدي يملأ الأرض عدلا وقسطا وليس كما زعم عبد الحسيب تبعا لأستاذه احمد امين بان لفظة المهدي استعملت في معناها اللغوي ثم اتخذت معنى جديدا وصارت عقيدة الفرق الشيعية ، وهذه الأحاديث النبوية لو نظرناها من ناحية السند والدلالة لأمكن القول بأنها ثلاث طوائف : 1 - أحاديث صحيحة السند ظاهرة الدلالة خالية من كل ريب قد نص أئمة الحديث وأكابر الحفاظ على صحتها أو حسنها وشهد الحاكم في المستدرك وغيره على صحة بعضها على شرط الشيخين البخاري ومسلم ، ولا شك في وجوب الأخذ بهذه الطائفة والعمل بها والاعتقاد بما دلت عليه . 2 - أحاديث غير صحيحة من حيث السندوان كانت ظاهرة الدلالة ، والقواعد المقررة توجب الأخذ بها أيضا لاعتضادها وانجبارها بالطائفة الأولى وأخذ المشهور لها بل الاجماع على مضمونها . 3 - أحاديث فيها الصحيح والضعيف ولكنها مخالفة لعامة الأحاديث المستفيضة المتواترة واللازم طرحها والاعراض عنها ان لم يمكن تأويلها ، مثل ما دل على أن اسم المهدي « احمد » أو ان اسم أبيه يوافق اسم أب النبي صلّى اللّه عليه وآله « 1 » أو انه من أولاد الحسن السبط عليه السلام فإنها أحاديث شاذة قد اعرض عنها المشهور . أما وقد أشرنا إلى حال الأحاديث من حيث السند والدلالة فلننظر إلى رواتها وهل كانوا من السبئية وضعوها تأييدا لدعوتهم ؟ وهل كانوا من الشيعة المتهمين بوضع الحديث حتى ذكر الأستاذ انهم أول من فتح باب الوضع والاختلاق في

--> ( 1 ) يجد القارئ تحقيقا لهذا القسم من الأحاديث ضمن كتاب البيان جمع الكنجي فيه فأوعى .