الإمام أحمد بن حنبل

63

أحاديث المهدي ( ع ) من مسند أحمد بن حنبل

وهم على ذلك لهذا العهد . وقال في ص 100 : وقد رأينا ان المهدية عقيدة متممة لعقيدة الرجعة . ويحدثنا الأستاذ احمد امين عن نشأة هذه العقيدة - ثم ينقل قوله في ضحى الإسلام ج 3 ص 241 بتصرف - وخلاصته : ان رؤساء الشيعة الأولين لما رأوا ان الأمر خرج من الشيعة خافوا على جماعتهم من تسرب اليأس إلى نفوسهم فوضعوا خططا منها الدعوة السرية للتشيع وذلك لا يتم إلّا بقيام رئيس للشيعة يلتف حوله الناس ولو سرا ، ولقبوه بالخليفة حقا ، ثم تطورت هذه الفكرة إلى حقيقة ثابتة بعد ان كانت رمزا فالأولون كانوا يرمزون بالمهدي المنتظر إلى حكومة شيعية منتظرة فجعلها المتأخرون حقيقة وجعلوا المهدي المنتظر حقيقة ثم نقل قول الآلوسي في تفسيره ج 6 ص 216 : « وتأول جماعة من الامامية ما ورد من الاخبار في الرجعة على رجوع الدولة والامر والنهي دون رجوع الاشخاص واحياء الأموات . فوضعت لذلك اخبار المهدي المنتظر بشخصه ووصفه » . وقال في ص 101 : والفكرة - فكرة المهدي - في ذاتها صحيحة . وقال في ص 102 : والجديد في عقيدة المهدية انها نشأت بعد قتل الحسين بن علي - رضي اللّه عنه - فلم نسمع عنها إلا في الأدب الكيساني - أدب المختار وشيعته - وليس بصحيح ان واضعها كيسان مولى علي بن أبي طالب كما يقول الأستاذ احمد امين فكيسان هذا قتل بصفين - كما قلنا - قبل ان تخلق هذه العقيدة - المهدية - بربع قرن أو يزيد ، ولعل هذا الزعم جاءه من ترجيحه ان مولى « علي » هذا هو نواة فرقة الكيسانية - وليس كذلك . ثم هي عربية النشأة لا - فارسية - كما يرى الدكتور حسن إبراهيم وقد استعملت أولا في معناها اللغوي - رجل هداه اللّه فهو مهدي - ثم اتخذت معنى جديدا فصارت لقبا للامام المنتظر . ثم صارت عقيدة الفرق الشيعية جميعها من زيدية .