السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

8

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول

وهذا هو حاصل الفرق الّذي ذكره في التقريرات من أنّ الأجزاء ملحوظة بشرط لا والكلّ ملحوظ بشرط الاجتماع « 1 » فإنّ غرضه من « أنّ الأجزاء ملحوظة بشرط لا » هو أنّ الأجزاء لم يلاحظ فيها الاجتماع وإنّما لو حظت مجرّدة عن لحاظ الاجتماع . وبعبارة أخرى : أنّها لو حظت بنفسها مجرّدة عن لحاظها معنونة بعنوان الاجتماع ، فالغرض من النفي هو نفي لحاظها معنونة بذلك العنوان لا نفي ذلك العنوان حتّى يكون مآله إلى أنّها لو حظت بقيد عدم الاجتماع حتّى يرد عليه ما ذكر المصنّف قدّس سرّه . وبالجملة : غرضه أنّ الأجزاء هي نفس الأجزاء بشرط عدم لحاظها معروضة لعنوان الاجتماع فيكون مآله إلى أنّها نفس الأجزاء لا بشرط الاجتماع كما ذكره المصنّف قدّس سرّه فيكون الفرق بين الكلّ والأجزاء هو أنّ الأجزاء ملحوظة في أنفسها بلحاظ واحد ، والكلّ هو عبارة عن الأجزاء ملحوظة بقيد الاجتماع وقولنا : « بلحاظ واحد » لإخراج الصورة الأولى للحاظ الأجزاء ، وهي لحاظ كلّ جزء جزء مستقلّا فإنّه في تلك الصورة تكون اللحاظات متعدّدة بتعدّد الأجزاء ، بخلاف هذه الصورة ، فإنّه ليس فيها إلّا لحاظ واحد متعلّق بنفس الأجزاء بالأسر مجرّدة عن لحاظ عنوان الاجتماع على ما في التقريرات ، أو بنفس الأجزاء لا بشرط على ما ذكره المصنّف قدّس سرّه ومن هذا يعلم الفرق بين المقام الأوّل والمقام الثاني . وأمّا الكلام في الإشكال من الوجه الثاني فهو أن يقال : إنّ الوجوب إذا تعلّق بالمركّب من العارض والمعروض - أعني الأجزاء بلحاظ الاجتماع الّذي هو عبارة عن الكلّ - فلا إشكال في أنّه يجب بذلك الوجوب نفس المعروض - أعني الأجزاء المجرّدة عن ذلك العنوان - ويكون وجوبها بعين وجوب ذلك الكلّ . وكذلك يجب بذلك الوجوب وفي ضمنه كلّ جزء جزء من تلك الأجزاء ، فإنّ الوجوب إذا تعلّق بالأجزاء مقيّدة بعنوان الاجتماع فقد تعلّق بنفس الأجزاء ، لعدم الفرق بينهما إلّا بالاعتبار ، وإذا تعلّق بنفس الأجزاء فقد تعلّق ضمنا بكلّ واحد

--> ( 1 ) مطارح الأنظار .