السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
34
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
فإنّها لا تتّصف به . قوله رحمه اللّه : ( وأمّا على ما هو المختار لشيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه فلأنّه . . . الخ ) « 1 » [ الإشكال على مسلك الشيخ في الواجب المشروط ، والجواب عنه ] اعلم أنّه قد يشكل على مسلك الشيخ قدّس سرّه في الواجب المشروط بأنّه يعترف بأنّ مقدّمة الواجب المشروط غير داخلة في محلّ النزاع للقطع بعدم وجوبها ، مع أنّه على مقتضى كلامه ينبغي أن تكون واجبة كسائر المقدّمات الاخر الّتي لا يكون الواجب بالقياس إليها مشروطا ، فإنّ مقتضى تعلّق غرض الآمر بالشيء مقيّدا بقيد ووجوبه قبل حصول ذلك القيد وجوب تحصيل ذلك القيد مقدّمة لحصول ذلك المقيّد الواجب ، بناء على الملازمة بين وجوب الواجب ووجوب مقدّمته . وبالجملة : ينبغي أن لا يكون فرق بين قيود الواجب الّذي تعلّق غرض الآمر به مقيّدا بها ، فإنّه إذا تعلّق غرض الآمر بالزكاة مقيّدة بملك النصاب كان ذلك كما لو تعلّق غرضه بالصلاة مقيّدة بالوضوء ، فكما أنّ تعلّق الأمر بالصلاة مقيّدة يستلزم وجوب قيدها - وهو الوضوء مثلا - بناء على الملازمة ، فكذا نقول : إنّ تعلّق الأمر بالزكاة مقيّدة بملك النصاب يستلزم وجوب تملّك النصاب بناء على الملازمة ، لأنّ كلّا من طلب الصلاة والزكاة مطلق على مذهبه وكلّ منهما مقيّد بقيد ، فوجوب تحصيل القيد في أحدهما دون الآخر تحكّم . بل وجوب القيود الأخر للزكاة كما هو مقتضى مذهبه دون ملك النصاب أيضا تحكّم . نعم لو كان بعض القيود غير اختياري كالقدرة مثلا وبعضها اختياري أمكن الفرق بينهما ، فإنّ القدرة حيث كانت غير داخلة تحت قدرة كان التكليف بها تكليفا بغير المقدور وهو غير جائز عندنا ، وأمّا لو كان كلا القيدين داخلين تحت قدرة المكلّف فلا وجه للفرق . والجواب عن هذا الإشكال هو أنّ القيود المعتبرة في المأمور به يختلف حالها في مقام الثبوت ، فإنّ بعض القيود قد تكون معتبرة فيه على نحو يكون مجرّد حصولها اتّفاقا من دون كلفة للمكلّف من جانب المكلّف معتبرا في المأمور به
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 125 .