السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

293

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول

تكون متحقّقة في الواقع مع إخفائها كي تكون ممّا نحن فيه . قوله قدّس سرّه : ( فلا بدّ حينئذ من معاملة التباين بينه وبين مجموعها . . . الخ ) « 1 » لا يخفى أنّه وإن كان لا يرجع في مسألة تعارض الظاهر والأظهر - كالعامّ والخاصّ - إلى التخيير أو المرجّحات السنديّة ، إلّا أنّه لمّا كان العامّ نصّا فيما ينتهي إليه التخصيص من الأفراد كان مجموع الخصوصيّات الّتي تجاوز ذلك القدر أو تستأصل « 2 » ذلك العامّ معارضة له معارضة المتبائنين ، فيجب حينئذ ملاحظة أخبار الترجيح السندي أو التخيير . [ مبحث انقلاب النسبة ] لا يقال : معارضة المتبائنين إنّما تكون في القدر الّذي ينتهي إليه ، وأمّا فيما زاد فالمعارضة بين الظاهر والأظهر . لأنّا نقول : نعم ولكنّه لمّا كان ذلك القدر غير متميّز الأفراد كانت المعارضة معارضة التباين . ثمّ إنّ الصور المتصوّرة في هذا المقام ستّ : الأولى : أن يكون العامّ أرجح سندا من كلّ واحد من الخاصّين - مثلا - ولا إشكال في هذه الصورة في تقديم العامّ . الثانية : أن يكون العامّ مرجوحا سندا بالنسبة إلى كلّ واحد منهما ، ولا إشكال حينئذ في تقديمهما على العامّ . الثالثة : أن يكون سند العامّ مساويا لسند كلّ واحد منهما ، ولا إشكال في هذه الصورة في التخيير بينهما ، فلو اخترنا العامّ أو عملنا به لرجحانه كما في الصورة الأولى لوجب طرح مجموع الخاصّين ، لأنّه هو الّذي كان معارضا للعامّ وحينئذ ينشأ من طرح المجموع تخيير عقلي بين كلّ من الخاصّين ، لعدم المنع من العمل بأحدهما ، فإنّ المعارضة إنّما كانت بين العامّ وبين مجموع الخاصّين لا بينه وبين

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 516 . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي العبارة أيضا - من قوله : إلّا أنّه . . . إلى هنا - إبهام وإغلاق .