السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
232
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
والاحتجاجات . وكان هذا ردّ آخر على دعوى التبادر غير الردّ السابق . قوله قدّس سرّه : ( وصحّة الجواب بأنّه لم يكن لكلامه مفهوم . . . الخ ) « 1 » إمّا أن يكون مبتدأ وخبره « معلوم » وقوله : « وعدم صحّته » عطف عليه . وإمّا أن يكون عطفا على قوله : « وفي عدم الإلزام » ويكون قوله : « وعدم صحّته » هو المبتدأ . قوله قدّس سرّه : ( قلت : أوّلا هذا فيما تمّت هناك مقدّمات الحكمة ولا تكاد تتمّ فيما هو مفاد الحرف . . . الخ ) « 2 » قلت : هذا مناف لمذهبه من صحّة التمسّك بالإطلاق بالمعاني الحرفيّة كما هو واضح . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ذلك من باب الإلزام للخصم ، حيث إنّه بناء على مذهبه - من عدم جواز التمسّك بالإطلاق في المعنى لكونه جزئيّا حقيقيّا أو لأنّه غير مستقلّ باللحاظ - لا تتمّ مقدّمات الحكمة . قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّه ربّما يتمسّك للدلالة على المفهوم بإطلاق الشرط . . . الخ ) « 3 » حاصله : أنّ القاعدة أنّه إذا تعدّدت الأسباب ووجدت متعاقبة يكون المؤثّر فيها هو المتقدّم . وأمّا المتأخّر فلا أثر له ، وإذا وجدت دفعة واحدة يكون المجموع هو المؤثّر دون كلّ واحد منها . فالشرط حينئذ إذا تأخّر لا يكون مؤثّرا فلا يكون استناد الجزاء إليه ، وإذا قارنه الآخر أيضا لا يكون الاستناد إليه ، فتأثيره واستناد الجزاء إليه وكونه شرطا يكون مقيّدا بعدم تقدّم الآخر عليه وبعدم مقارنته له . وإذا اطلق الشرط فمقتضى إطلاقه أنّه مؤثّر على الإطلاق ، سواء قارنه الغير أو تقدّم عليه أو تأخّر عنه ، ولا يكون كذلك إلّا إذا كان منحصرا فإطلاق الشرط دليل على انحصاره . هذا فيما إذا كان متعلّق الحكم في طرف الجزاء غير قابل للتكرار وكان الحكم
--> ( 1 و 2 و 3 ) كفاية الأصول : 232 ، 233 .