السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

23

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول

لا أثر له ويبقى كذلك إلى أن تقع الإجازة فينقلب صحيحا من أوّل الأمر . وثمرة ذلك أنّ آثار الملكيّة من أوّل العقد إلى أوّل وقوعها هي للمالك ، وبمجرّد وقوعها تنتقل تلك الآثار السابقة عليها إلى المشتري ، وهي على هذا حقيقة شرط . هذا خلاصة ما ذكره الأستاذ - سلّمه اللّه - في مسألة الإجازة مع بعض التوضيحات منّي ، خصوصا قياس كلّ وجه من الوجهين الأوّلين على مسألة صوم المستحاضة وثمرة الوجه الثالث . لا يقال : لم لا نجعل الغسل في صوم المستحاضة على نحو الوجه الثالث من هذه الوجوه ، فيكون الصوم بمجرّد وقوعه لا أثر له من حيث الصحّة وإسقاط الأمر ، وبعد وقوع الغسل ينقلب صحيحا مسقطا ، فلا يكون كاشفا عن صحّته ، بل يكون مؤثّرا فيه من حين وقوعه على ما هو الظاهر من الشرط ، فإنّ الظاهر منه ما يكون مؤثّرا في المشروط من حين وقوعه ولا يتعيّن ما ذكره من الالتجاء إلى الوجه الثاني من وجوه الإجازة ، فإنّه خلاف الظاهر من الشرط ، فإنّ الظاهر منه أنّه يؤثّر في نفس المشروط ، أعني أنّ الظاهر من كون الغسل شرطا في صحّة الصوم أنّه يجعل ذلك الصوم الّذي وقع في النهار صحيحا ، ولا معنى لجعله صحيحا إلّا أنّ أثر ذلك الشرط يصل إلى نفس المشروط وهو معنى الانقلاب ، لا أنّه موجب لكون الصوم الّذي وقع في النهار صحيحا عند وقوع الغسل ، كما هو مقتضى الوجه الثاني ، فإنّ ذلك خلاف الظاهر من لفظ الشرط . لأنّا نقول : إنّما لم نجعله كذلك لأنّه التزام بأنّ الغسل المتأخّر يؤثّر في الصوم المتقدّم ، وهو إشكال الشرط المتأخّر . قوله قدّس سرّه : ( الأمر الثالث في تقسيمات الواجب ، منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط . . . الخ ) « 1 »

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 121 .