السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
207
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
الكذائي ، والمشكوك وجوبه هو العمل الموقّت بالوقت الآخر ، إلّا أن يجعل الزمان المذكور ظرفا للإيجاب لا للواجب على التفصيل المذكور في الاستصحاب ، فراجعه وتأمّل . الرابعة : أن يكون لدليل الأمر إطلاق يدلّ على وجوب العمل مطلقا ، سواء كان في هذا الوقت أو في غيره ولم يكن لدليل التقييد بالوقت إطلاق ، بل كان غاية ما يدلّ عليه دليل ذلك التقييد التقييد بالوقت في الجملة ، فيحتمل أن يكون ذلك التقييد على نحو وحدة المطلوب الّذي يكون مستفادا من الإطلاق لو كان مطلقا . ويحتمل أن يكون على نحو تعدّد المطلوب بأن يكون التقييد لبيان تمام المطلوب لا أنّ التقييد بالوقت معتبر مطلقا وفي جميع الحالات ، كما هو مفاد الإطلاق لو كان تقييده مطلقا ، فعلى الاحتمال الأوّل يكون الوجوب منحصرا في الوقت ولا يجب بعده ، وعلى الثاني لا يكون الوجوب منحصرا فيه ، بل غاية ما يدلّ عليه دليل التقييد الوجوب في داخل الوقت ، وحيث لا مرجّح لأحد الاحتمالين وجب الأخذ بالقدر المتيقّن وهو الوجوب في داخل الوقت ، وكان المرجع في خارجه إلى إطلاق دليل الأمر ، لكونه بلا معارض ، فيجب العمل في خارج الوقت بمقتضى إطلاق دليل الأمر ، وكان قضيّة هذا الجمع كون التقييد على نحو تعدّد المطلوب ، بأنّ أصل المطلوب هو العمل المطلق وكونه في الوقت المذكور مطلوب آخر . والحاصل : أنّ التقييد بالدليل المنفصل إن كان له إطلاق يدلّ على أنّ الوقت معتبر مطلقا كان على نحو وحدة المطلوب وكان الوجوب منحصرا في الوقت المذكور سواء كان لدليل الأمر إطلاق أو لم يكن . وإن لم يكن لدليل التقييد إطلاق فإن كان لدليل الأمر كذلك - أي لا إطلاق له - وجب الرجوع فيما خرج عن الوقت إلى الأصول العمليّة ، وإن كان له إطلاق كان هو المرجع ، ووجب الإتيان بالعمل في خارج الوقت ، وكان مقتضى ذلك أنّ التقييد على نحو تعدّد المطلوب وأنّ ذكر القيد لبيان تمام المطلوب ، وأصل المطلوب هو مطلق العمل هذا في التقييد المنفصل .