الشيخ السبحاني

98

الوسيط في أصول الفقه

وثانياً بالحلّ ، لأنّ قيد الواجب هو القصد المضاف إلى الأمر على نحو يكون التقيّد داخلًا والقيد خارجاً ، فليس نفس الأمر قيداً للواجب ، بل القيد ، القصد المضاف إليه وهو باختيار المكلّف بعد صدور الأمر من المولى . اللّهمّ إلّا أن يريد قبل صدوره من المولى فيرجع إلى الوجه السابق . إلى هنا تبين انّ مقتضى الأصل اللّفظي والإطلاق المقامي هو التوصّلية إلّا أن يدلّ دليل على كون الواجب قُربياً . مقتضى الأصل العقلي والشرعي قد ظهر ممّا ذكرنا من جواز التمسّك بالإطلاق اللّفظي أو المقامي ، مقتضى الأصل العملي إذا لم يكن إطلاق لفظي ودليل اجتهادي ، وذلك لأنّ هذا الشرط يقع في عداد سائر الشروط فيجري فيه أصل البراءة العقلية والشرعية كما يجري في غيره . بل يمكن أن يقال بأنّ المرجع هو البراءة حتّى على القول بامتناع أخذه في المتعلّق ، وذلك لإمكان بيانه بدليل مستقل آخر كما ذكرنا ، فإنّ الممتنع هو البيان في ضمن الأمر الأوّل لا في ضمن الأمر الثاني كما عرفت . فخرجنا بالنتائج التالية : 1 . انّ مقتضى الأصل اللّفظي والإطلاق المقامي هو التوصّلية . 2 . انّ مقتضى الأصل العقلي والشرعي عند عدم وجود الإطلاق هو البراءة العقلية والشرعية .