الشيخ السبحاني
107
الوسيط في أصول الفقه
عرض عريض وذات مراتب مختلفة . وقد مرّ في مبحث الصحيح والأعم « 1 » انّ الصلاة بمعنى واحد تصدق على جميع المراتب المختلفة من دون أن يكون اللفظ مشتركاً لفظيّاً بين المراتب . فعلى هذا الأساس يتجلّى الإجزاء بصورة واضحة ، لأنّ المفروض انّ الأمر واحد والطبيعة المتعلّقة للأمر ، صادقة على فعل المتمكّن والمضطر وينطبق على كليهما عنوان الصلاة وعند ذاك لا وجه لعدم الإجزاء بعد تمامية المقدّمات . ثمّ إنّ القول بوحدة الأمر إنّما يوجب الإجزاء في صورتين : أ : إذا كان العذر مستوعِباً لتمام الوقت فامتثل الأمر بالفرد الاضطراري الموجب للإجزاء . ب : إذا لم يكن العذر مستوعباً ولكن دلّ الدليل على كفاية العذر غير المستوعب في البدار إلى امتثال الأمر بالفرد الاضطراريّ وعدم اشتراط العذر المستوعب ، فإذا كان الامتثال بإذن من الشارع وانطبق عليه عنوان الطبيعة سقط الأمر قطعاً ، ولا يبقى لعدم الإجزاء وجه . نعم لو كان العذر غير مستوعب ولم يدلّ دليل على جواز البدار إلى الامتثال بالفرد الاضطراري فلا وجه للقول بالإجزاء ، لأنّ المقام يكون من قبيل الشكّ في سقوط الواجب بالفرد المشكوك فتجب عليه الإعادة في الوقت ، والقضاء خارجه ، ولو لم يُعِد والوقت باق فعليه القضاء . هذا كلّه على القول بوحدة الأمر ، وأمّا على القول بتعدد الأمر وانّ هناك أمراً بالفرد الاختياري ، وأمراً بالفرد الاضطراري ، فإثبات الإجزاء على عاتق الدراسات العليا .
--> ( 1 ) . لاحظ صفحة 71 .