العلامة الحلي

361

نهاية الوصول الى علم الأصول

البحث السّابع : في بقايا ترجيحات الأقيسة وهو من وجوه « 1 » : الأوّل : القياس المتّفق على أنّ حكم أصله غير منسوخ أرجح من المختلف فيه . الثاني : حكم الأصل إذا لم يعدل به عن سنن القياس راجح على المعدول عن سننه لقربه من المعقول وموافقة الدليل . الثالث : ما قام دليل خاص على وجوب تعليله وجواز القياس عليه أرجح ممّا لم يقم عليه [ دليل ] خاص . الرابع : الحكم القطعي في أحد الأصلين لكنّه معدول به عن سنن القياس مرجوح بالنسبة إلى القياس الظنّي حكم أصله الموافق لسنن القياس . « 2 » الخامس : حكم الأصل الظنّي المتّفق على تعليله أرجح من حكم الأصل القطعي المختلف في تعليله ، لأنّ التعدية إلى الفرع فرع تعقّل العلّة في الأصل وتحقّق وجودها في الفرع ، واحتمال معرفة ذلك في المتّفق عليه

--> ( 1 ) . راجع الإحكام : 4 / 279 . ( 2 ) . العبارة في الإحكام : 4 / 280 كما يلي : أن يكون حكم أحد الأصلين قطعيا لكنّه معدول به عن سنن القياس ، والآخر ظني لكنه غير معدول به عن سنن القياس ، فالظني الموافق لسنن القياس أولى لكونه موافقا للدليل وأبعد عن التعبد .