العلامة الحلي
338
نهاية الوصول الى علم الأصول
السابع : الإجماع غير المسبوق بالخلاف راجح على المسبوق به . الثامن : ما لم يرجع فيه بعض المجتهدين إلى دليل ظهر له عن موافقة الباقين أرجح ممّا قد رجع فيه البعض . خاتمة لمّا كان الكتاب العزيز متواترا لم يقع فيه الترجيح بسبب النقل بل بسبب المتن ، ولمّا تطرّق إليه النسخ وكان حكم المنسوخ مرتفعا لم يقع بينه وبين الناسخ ترجيح ، لوجوب العمل بالناسخ ، فبقي الترجيح في الدلالة من حيث العموم والخصوص ، فيقدّم الخاص على العام في مورده خاصّة جمعا بين الأدلّة . ومن حيث المطلق والمقيد فيعمل بالمقيد ويحمل المطلق عليه ، لأنّه أولى من جعل المقيد للندب . وإذا تعارض الكتاب وخبر الواحد فإن كان الكتاب معلوم المتن كما هو معلوم النقل تعيّن العمل به ، لأنّه معلوم وخبر الواحد مظنون فلا يعارضه . وإن كان مظنون الدلالة كالعام مع خبر الواحد الخاص ، كان الجمع بينهما أولى بأن يخص العموم به ، وقد سبق . الباب الثاني : في تراجيح الأقيسة قد بيّنّا فيما سلف أنّ القياس لا يجوز العمل به إلّا إذا كانت العلّة منصوصة ، خلافا للأكثر ، والتفريع هنا على قول الأكثر .