العلامة الحلي

318

نهاية الوصول الى علم الأصول

الثاني والثلاثون : الجمع المفيد للعموم ، ومن وما أرجح دلالة على العموم من المعرّف بلام الجنس عليه ، للاتّفاق بين القائلين بالعموم في الأوّل دون الثاني . الثالث والثلاثون : أن يكون أحدهما إجماعا والآخر نصا ، فالأوّل أولى للأمن من النسخ في الأوّل بخلاف الثاني . الرابع والثلاثون : الإجماع راجح على غيره من الأدلّة . البحث الرابع : في التراجيح العائدة إلى الحكم وهي من وجوه « 1 » : الأوّل : إذا كان أحد الخبرين مقرّرا لحكم الأصل وكان الآخر ناقلا عنه ، اختلفوا : فالأكثر ترجيح الناقل ، وقال بعضهم : بل المقرر أولى « 2 » . احتجّ الأوّلون بوجهين « 3 » : أ . الناقل يستفاد منه ما لا يعلم إلّا منه والمقرّر حكم معلوم بالعقل ، فكان اعتبار الأوّل أولى . ب . العمل بالناقل يقتضي تقليل النسخ ، لأنّه يقتضي إزالة حكم العقل فقط ؛ أمّا لو جعلنا المقرر متأخّرا تكثير النسخ ، لأنّ الناقل أزال

--> ( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 464 - 469 . ( 2 ) . وهو مختار الرازي في المحصول : 2 / 464 . ( 3 ) . راجع المحصول : 2 / 465 .