العلامة الحلي
314
نهاية الوصول الى علم الأصول
التاسع : أكثر المجازين شبها بالحقيقة أرجح من مقابله . العاشر : إذا تعارض خبران ولا يمكن العمل بأحدهما إلّا بمجازين ويمكن العمل بالآخر بمجاز واحد ، كان الثاني أولى لقلّة مخالفته للأصل . الحادي عشر : ما لم يدخله التخصيص أرجح ممّا دخله ، لصيرورة الثاني مجازا بخلاف الأوّل لبقائه في تمام مسمّاه . الثاني عشر : الدالّ على المراد بوجهين أرجح ممّا يدل بوجه واحد ، لأنّ الظنّ الحاصل منه أقوى . وفيه نظر ، فإنّ قوة الدلالة لا توجب التأخير في التاريخ . الثالث عشر : الحكم إذا اقترن بالعلّة كان راجحا على المنفرد عنها ؛ ومن هذا الباب أن يقترن أحدهما بالمعنى المناسب والآخر يكون معلّقا بمجرد الاسم ، فإنّ الأوّل أولى . الرابع عشر : أن يكون أحدهما تنصيصا على الحكم مع اعتباره بمحلّ الآخر والآخر ليس كذلك ، يقدّم الأوّل في المشبّه والمشبّه به معا ، لأنّ اعتبار محلّ بمحلّ إشارة إلى وجود علّة جامعة . كقول الحنفي في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيّما إهاب دبغ فقد طهر » « 1 » كالخمر يتخلّل فيحلّ ، رجّحناه في المشبّه على قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب » « 2 » ، وفي
--> ( 1 ) . مسند أحمد : 1 / 219 و 270 و 343 ؛ سنن الدارمي : 2 / 85 ؛ سنن ابن ماجة : 2 / 1193 ؛ سنن الترمذي : 3 / 135 برقم 1782 ؛ سنن النسائي : 7 / 173 . ( 2 ) . مسند أحمد : 4 / 310 و 311 ؛ سنن ابن ماجة : 2 / 1194 ؛ سنن أبي داود : 2 / 274 و 275 ؛ سنن الترمذي : 3 / 136 ؛ سنن النسائي : 7 / 175 .