العلامة الحلي

303

نهاية الوصول الى علم الأصول

أحوالها وتغيّر المعاني بتغيّر أدنى سبب في إعرابها ، وتشوقه إلى تحقيق ما يسمعه أكثر من الجاهل بالفرق بين المعاني المختلفة بسبب تغير الإعراب . الرابع : رواية الأعلم بالعربية راجحة على رواية العالم بها ، لأنّ ظن احترازه أقوى . الخامس : أن يكون أحدهما صاحب الواقعة فتترجح روايته على رواية الآخر . كما روت ميمونة قالت تزوجني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن حلالان . فإنّها مقدّمة على رواية ابن عباس : انّه نكحها وهو حرام . « 1 » لكونها أعرف بحال العقد من غيرها ، لشدة اهتمامها به . خلافا للجرجاني من الحنفية . السادس : أن يكون أحدهما مباشرا والآخر غير مباشر فالمباشر أولى ، لأنّه أعرف بما روى . كرواية أبي رافع أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نكح ميمونة وهو حلال ، فإنّه راجح على رواية ابن عباس ، لأنّ أبا رافع كان هو السّفير بينهما والقابل نكاحها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكان أعرف بالقضية ؛ ولهذا رجّحنا حديث عائشة وأوجبنا الغسل من التقاء الختانين على رواية غيرها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما الماء من الماء » ، لأنّ عائشة مباشرة ، فكانت أشد علما بذلك . « 2 » السابع : الّذي يسمع مشافهة أرجح رواية من غيره . كرواية القاسم بن

--> ( 1 ) . سنن الدارمي : 2 / 38 ؛ سنن أبي داود : 1 / 413 برقم 1843 و 1844 ؛ سنن البيهقي : 7 / 211 ، باب نكاح المحرم ؛ الإحكام : 4 / 253 . ( 2 ) . الإحكام : 4 / 253 ؛ ورود باختلاف في سنن البيهقي : 5 / 66 وج 7 / 210 .