العلامة الحلي
28
نهاية الوصول الى علم الأصول
الطبيعة ورموزها ، فهو موضوع على لسانه فضلا عن جهله بأبسط الأمور وأوضحها التي يعرفها صبيان العرب . ولنتناول بعض الأحاديث في هذا الصدد مع النقد والتعليق عليها : 1 . روى مسلم ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه ، قال : مررت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوم على رؤوس النخل ، فقال : « ما يصنع هؤلاء ؟ » فقالوا : يلقحونه ، يجعلون الذكر في الأنثى فتلقح ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أظن يغني ذلك شيئا » ، فأخبروا بذلك ، فتركوه ، فأخبر رسول اللّه بذلك ، فقال : « إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه ، فإنّي إنّما ظننت ظنا ، فلا تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا حدّثتكم عن اللّه شيئا فخذوا به ، فإنّي لن أكذب على اللّه عزّ وجلّ » . « 1 » وروى عن رافع بن خديج ، قال : قدم نبي اللّه المدينة وهم يأبرون النخل يقولون : يلقحون النخل فقال : « ما تصنعون ؟ » قالوا : كنّا نصنعه ، قال : « لعلّكم لو لم تفعلوا كان خيرا » فتركوه ، فنقصت قال : فذكروا ذلك له ، فقال : « إنّما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به ، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنّما أنا بشر » . « 2 » والعجب أنّ مسلما النيسابوري مؤلف الصحيح ذكر الحديث في باب أسماه ب « وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من معايش الدنيا على سبيل الرأي » نحن نعلّق على الحديث بشيء يسير ، ونترك التفصيل إلى القارئ .
--> ( 1 ) . صحيح مسلم : 15 / 125 ، الباب 38 ، كتاب الفضائل . ( 2 ) . صحيح مسلم : 15 / 126 ، الباب 38 ، كتاب الفضائل .