العلامة الحلي

232

نهاية الوصول الى علم الأصول

بأستار الكعبة فهو آمن » . « 1 » ثم شفع عثمان في ابن أبي سرح فعفا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولو كان قتله بأمر من اللّه تعالى لم يقبل فيه شفاعة أحد إلّا بوحي آخر ولم يوجد ، إذ لنزوله علامات يعرفونها ، ولم يظهر في ذلك الوقت شيء منها . ثانيها : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم فتح مكة : « إنّ اللّه حرّم مكة يوم خلق السماوات والأرض لا يختلى خلاها ، ولا يعضد شجرها » فقال العباس : يا رسول اللّه إلّا الإذخر ! ، فقال : « إلّا الإذخر » . « 2 » ولم يكن الاستثناء بالوحي ، لعدم ظهور علاماته . ثالثها : نادى مناديه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا هجرة بعد الفتح » « 3 » حتى استفاض ، فبينا المسلمون كذلك إذ أقبل مجاشع بن مسعود « 4 » بالعباس شفيعا ليجعله

--> النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دمه ، ثم عاد مسلما واستوهبه عثمان يوم الفتح من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولي مصر لعثمان ولم يبايع عليا ، توفّي سنة تسع وخمسين على قول ، وقيل : الأصحّ وفاته في خلافة علي عليه السّلام . سير أعلام النبلاء : 3 / 35 برقم 8 . ( 1 ) . تفسير السمرقندي : 44 ؛ إرشاد المفيد : 1 / 136 باختلاف في اللفظ ؛ المحصول : 2 / 569 . ( 2 ) . صحيح البخاري : 1 / 36 ، كتاب العلم ، وج 2 / 95 ، باب الجنائز ، وص 213 ، باب لا يعضد شجر الحرم ، وج 3 / 13 ، كتاب البيوع ، وج 8 / 38 ، كتاب الديات ؛ سنن النسائي : 5 / 211 ؛ سنن البيهقي : 5 / 195 ؛ مسند أحمد : 1 / 253 ؛ الكافي : 4 / 226 ح 3 ؛ من لا يحضره الفقيه : 2 / 246 برقم 2316 ؛ وسائل الشيعة : 12 / 558 ، باب 88 من أبواب تروك الإحرام ، ح 4 . ( 3 ) . صحيح البخاري : 3 / 200 و 210 ، كتاب الجهاد والسير ، وج 4 / 38 ، باب لا هجرة بعد الفتح ؛ صحيح مسلم : 6 / 28 ، باب المبايعة بعد الفتح ؛ سنن الترمذي : 3 / 75 برقم 1638 ؛ مسند أحمد : 1 / 226 و 355 وج 3 / 22 و 468 و 469 وج 5 / 187 ؛ عوالي اللآلي : 1 / 44 و 162 . ( 4 ) . مجاشع بن مسعود بن ثعلبة السلمي ، صحابي ، استخلفه المغيرة بن شعبة على البصرة في خلافة عمر ، وغزا كابل وصالحه صاحبها الأصبهبذ ، وقيل : على يديه فتح « حصن أبرويز » -