العلامة الحلي

226

نهاية الوصول الى علم الأصول

مستديما « 1 » يحل الاستمتاع بها على خلاف معتقده ، ومرتكبا لما يحرم بتحريمه ، وهو خلاف الإجماع . وإن كان قد أفتى غيره وعمل بفتواه ثمّ تغير الاجتهاد ، كما لو أفتاه بأنّ الخلع فسخ فنكح العامّي ثم تغيّر اجتهاد المفتي ، فقد اختلفوا في أنّ المقلّد هل يجب عليه مفارقة الزوجة لتغيّر اجتهاد المفتي والحق وجوبه ؛ كما لو قلّد من ليس من أهل الاجتهاد من هو من أهله في جهة القبلة ثمّ تغير اجتهاد المجتهد إلى جهة أخرى في أثناء صلاة المقلّد ، فإنّه يجب عليه التحوّل إلى الجهة الأخرى ؛ بخلاف قضاء القاضي فإنّه متى اتّصل بالحكم استقرّ على ما تقدّم من الإشكال . وأمّا قضاء القاضي فإن كان قد خالف دليلا قاطعا كنص أو إجماع أو قياس جلي وهو ما نص فيه على العلّة ، فإنّه ينقض إجماعا لظهور خطائه قطعا . وإن لم يكن قد خالف دليلا قاطعا بل اجتهد وحكم باجتهاده ، فإنّه لا يجوز نقض حكمه ، وإلّا لزم اضطراب الأحكام وعدم استقرار الشرع ، إذ لو جاز للحاكم أن ينقض حكم نفسه أو حكم غيره بتغيّر اجتهاده المفيد للظن لجاز نقض البعض عند تغيّر الاجتهاد ، وهكذا إلى غير النهاية ، وهو يقتضي عدم الوثوق بحكم الحاكم ، وهو خلاف المصلحة الّتي نصب الحاكم لها .

--> ( 1 ) . في « ب » : مستدعيا .