العلامة الحلي
190
نهاية الوصول الى علم الأصول
اعترض بأنّهم فزعوا فيما لم يظهر وجه الاجتهاد أو تركوه لصعوبته وسهولة وجدان النص . واحتجّ المثبتون بوجهين « 1 » : الأوّل : انّه حكّم سعد بن معاذ في بني قريظة ، فحكم بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لقد حكمت بحكم اللّه من فوق سبعة أرقعة » . « 2 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمرو بن العاص وعقبة بن عامر الجهني « 3 » لمّا أمرهما أن يحكما بين خصمين : « إن أصبتما فلكما عشر حسنات ، وإن أخطأتما فلكما حسنة واحدة » . « 4 » اعترض بأنّه خبر واحد ، فلا يجوز التمسّك به في العلميات . الثاني : أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بالمشاورة ولا فائدة إلّا جواز الحكم على حسب الاجتهاد .
--> ( 1 ) . المصدر نفسه . ( 2 ) . إرشاد المفيد : 1 / 110 ؛ سعد السعود : 139 ؛ بحار الأنوار : 20 / 212 و 236 و 262 ؛ مستدرك الوسائل : 11 / 128 ح 19 ؛ فتح الباري : 7 / 317 ؛ الكشاف : 3 / 257 . ( 3 ) . هو عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة الجهني ، أبو حماد ويقال أبو عامر ، صحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وروى عنه . وشهد صفين مع معاوية ، وحضر فتح مصر مع عمرو بن العاص ، وولي مصر سنة 44 ه وعزل عنها سنة 47 ه . ومات بمصر سنة 58 ه . الأعلام : 4 / 240 ؛ تهذيب الكمال : 2 / 205 برقم 3978 . ( 4 ) . المحصول : 2 / 495 . ولم نعثر عليه في المصادر الحديثية .