العلامة الحلي

170

نهاية الوصول الى علم الأصول

والسنّة والإجماع والعقل ، فيجب معرفة هذه الأربعة ، ولا بدّ معها من أربعة أخرى : اثنان مقدّمان : أ . معرفة شرائط الحدّ والبرهان على الإطلاق . ب . معرفة النحو واللغة والتصريف ، لأنّ الأدلّة عربية وإنّما يمكن معرفة دلالتها بعد معرفة كلام العرب ، وما يتوقّف معرفة الواجب المطلق عليه فهو واجب . وأمّا العلمان المؤخّران « 1 » فأحدهما يتعلّق بالكتاب ، وهو معرفة الناسخ والمنسوخ . والآخر بالسنّة وهو معرفة الرجال وجرحهم وتعديلهم ، والواجب الاقتصار هنا على تعديل الفقهاء والمشايخ السابقين ، لتعذّر معرفة أحوال الرجال مع طول المدة وكثرة الوسائط . فهذه الأمور الثمانية لا بدّ من معرفتها . ولا يشترط معرفة الكتاب العزيز بجملته ، بل ما يتعلّق بالأحكام ، وهو خمسمائة آية . ولا يشترط حفظها أيضا ، بل أن يعرف مواقعها حتى يطلب الآية المحتاج إليها عند الحاجة . وكذا السنّة يجب أن يعرف الأحاديث الدالّة على الأحكام ، وهي مع كثرتها مضبوطة في الكتب .

--> ( 1 ) . في « أ » و « ب » : المتمّمان .