العلامة الحلي

168

نهاية الوصول الى علم الأصول

إمكان المزيد عليه ، فإنّه لا يعد في الاصطلاح اجتهادا معتبرا . وهذه سبيل مسائل الفروع ولذلك تسمّى هذه المسائل مسائل الاجتهاد ، والناظر فيها مجتهد ، وليس هذه حال الأصول . وإذا ثبت هذا فالاجتهاد نسبة وإضافة بين أمرين : أحدهما أن يقال له المجتهد ، وهو الناظر المتصف بصفة الاجتهاد ؛ والثاني المجتهد فيه ، وهي المسائل الفرعية . المطلب الثاني : في المجتهد وفيه مباحث : [ البحث ] الأوّل : في شرائطه وينظمها شيء واحد كون المكلّف بحيث يتمكّن من الاستدلال بالدلائل الشرعية على الأحكام . وهذه المكنة مشروطة بأمور « 1 » : الأوّل : أن يكون عارفا بمقتضى اللفظ ومعناه ، وإلّا لم يستفد منه شيئا ، فيكون عارفا باللغة والوضع العرفي والشرعي لجواز النقل عنها . الثاني : أن يعرف من حال المخاطب أنّه يعني باللفظ ما يقتضيه ظاهره ، إن تجرّد ، أو ما يقتضيه مع القرينة إن وجدت ، لأنّه لولا ذلك لما حصل الوثوق بخطابه ، لجواز أن يعني به غير ظاهره مع أنّه لم يبيّنه . وذلك إنّما

--> ( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 496 .