العلامة الحلي

157

نهاية الوصول الى علم الأصول

أوّلا : انّ الطلاق لصالح الزوجين . ثانيا : تولّي إجراء صيغة الطلاق . فلو كان قضاء القاضي بالفرقة على درجة واحدة ، وليس فوقه أحد ، له حقّ النظر في قضائه فيقوم بكلا الأمرين : حق الانفصال وتنفيذه بإجراء صيغة الطلاق ويكون الحكم بالفرقة مبدأ للاعتداد . ولو كان النظام القضائي يجعل قضاء القاضي خاضعا للطعن بطريق الاستئناف ، أو بطريق النقض أو بكليهما ، فلأجل الاجتناب عن بعض المضاعفات التي أشير إليها تقتصر المحكمة الأولى على الأمر الأوّل - إنّ الطلاق لصالح الزوجين - ويؤخر الأمر الثاني إلى إبرامه ، فعند ذلك تجري صيغة الطلاق من قبل المحكمة الثانية وتدخل المرأة في العدة ويبدأ حسابها . وبذلك يعلم أنّ ما ضرب من الأمثلة لتأثير الزمان والمكان بعيد عمّا يروم إليه ، سواء كان العامل للتأثير هو فساد الأخلاق وفقدان الورع وضعف الوازع ، أو حدوث أوضاع تنظيمية ووسائل زمنية ، فليس لنا في هذه الأمثلة أيّ حافز للعدول عمّا عليه الشرع . وحصيلة الكلام : أنّ الأستاذ قد صرّح بأنّ العاملين - الانحلال الأخلاقي والاختلاف في وسائل التنظيم - يجعلان من الأحكام التي أسّسها الاجتهاد في ظروف مختلفة خاضعة للتغيير ، لأنّها صدرت في ظروف تختلف عن الظروف الجديدة .