العلامة الحلي

103

نهاية الوصول الى علم الأصول

نظرية المصالح المرسلة منها إلى نظرية العرف . « 1 » وقبل إيراد تطبيقات هذا الأصل ، نود أن نشير إلى أمور يتبين بها حدّ هذا الأصل : [ إشارة إلى أمور : ] الامر الأوّل : حصر التشريع في اللّه سبحانه دلّت الآيات القرآنية على حصر التشريع باللّه سبحانه وانّه ليس مشرّع سواه ، قال سبحانه : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ « 2 » . والمراد من الحكم هو الحكم التشريعي بقرينة قوله : أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وقد أوضحنا ذلك في موسوعتنا « مفاهيم القرآن » . وينبغي التأكيد على نكتة وهي انّ تغير الحكم وفق الزمان والمكان يجب أن لا يتنافى مع حصر التشريع باللّه سبحانه . الثاني : خلود الشريعة دلّ القرآن والسنّة على خلود الشريعة الإسلامية وانّ الرسول خاتم الأنبياء وكتابه خاتم الكتب ، وشريعته خاتمة الشرائع ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة وبذلك تضافرت الآيات والروايات ، كما تقدم .

--> ( 1 ) . أصول الفقه الإسلامي : 2 / 1116 . ( 2 ) . يوسف : 40 .