العلامة الحلي

100

نهاية الوصول الى علم الأصول

1 . ابن قيم الجوزية ( المتوفّى 751 ه ) فقد عقد في كتابه فصلا تحت عنوان « تغيّر الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأموال والنيات والعوائد » . يقول في ذيل هذا الفصل : هذا فصل عظيم النفع ، ووقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجب من الحرج والمشقة ، وتكليف ما لا سبيل إليه ، ما يعلم أنّ الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به ، فإنّ الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد ، وهي عدل كلّها ، ورحمة كلّها ، ومصالح كلّها ، وحكمة كلّها ، فكلّ مسألة خرجت عن العدل إلى الجور ، وعن الرحمة إلى ضدها ، وعن المصلحة إلى المفسدة ، وعن الحكمة إلى العبث ، فليست من الشريعة . « 1 » 2 . أبو إسحاق الشاطبي ( المتوفّى 790 ه ) ، قال في الموافقات : المسألة العاشرة : إنّا وجدنا الشارع قاصدا لمصالح العباد والأحكام العادية تدور معه حيثما دار ، فترى الشيء الواحد يمنع في حال لا تكون فيه مصلحة فإذا كان فيه مصلحة جاز . « 2 » وقال في موضع آخر : النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعا ، كانت الأفعال موافقة أو مخالفة ، وذلك انّ المجتهد لا يحكم على فعل من

--> ( 1 ) . اعلام الموقعين : 3 / 14 وقد استغرق بحثه في هذا الكتاب 56 صفحة . ( 2 ) . الموافقات : 2 / 305 ، ط دار المعرفة .