العلامة الحلي

95

نهاية الوصول الى علم الأصول

القاذورات ؛ وسلب أهلية الشهادة عن العبد ، لأنّها منصب شريف ، والعبد نازل القدر ، والجمع بينهما غير ملائم . الثاني : أن يقع على معارضة معتبرة كالكتابة ، فإنّها وان استحسنت في العادة إلّا أنّها في الحقيقة بيع الرجل ماله بماله ، وهو غير معقول . وأمّا الّذي يكون مناسبا لمصالح الآخرة فهي الحكم المذكورة في رياضة النفس ، وتهذيب الأخلاق ، والمداومة على فعل الشرائع والعبادات فإنّ منفعتها في سعادة الآخرة . تذنيب كلّ واحدة من هذه المراتب قد يقع فيه ما يظهر كونه من ذلك القسم ، وقد يقع فيه ما يخفى ، ويختلف ذلك بحسب اختلاف الظنون . مثاله : أنّ حفظ النفس بشرع القصاص من باب المناسب الضروري وممّا نعلم أنّه من هذا الباب شرع القصاص في المثقّل ، فإنّا نعلم أنّه لولا شرع القصاص فيه لحصل الهرج والمرج ، ولتأدّى الأمر إلى أنّ كلّ من يريد قتل غيره يعدل عن المحدّد إلى المثقّل دفعا للقصاص عن نفسه ، إذ ليس في المثقّل زيادة مئونة ليست في المحدّد ، بل ربّما كان أسهل ، فلا يجوز في كلّ شرع تراعى فيه مصالح الخلق عدم وجوب القصاص بالمثقّل . أمّا إيجاب قطع الأيدي باليد الواحدة فإنّه وإن كان من هذا الباب ، لأنّا لو لم نوجب قطع الأيدي باليد الواحدة لآل الأمر إلى أنّ كلّ من يريد قطع