العلامة الحلي

93

نهاية الوصول الى علم الأصول

والقتل العمد العدوان في القصاص ، فإن كان الوصف خفيا أو غير منضبط اعتبر ملازمه وهو المظنة كالسفر للمشقّة ، والفعل المعروف عند العقلاء انّه عمد في العمدية ، لأنّ الخفي لا يعرّف الخفي . المطلب الثّاني : في تقسيم المناسب وفيه أنواع : [ النوع ] الأوّل : كون المناسب مناسبا إمّا أن يكون حقيقيا ، أو إقناعيا . فالحقيقي إمّا أن يكون لمصلحة يتعلق بالدنيا ، أو بالآخرة . وأقسام الأول ثلاثة : أ . أن تكون رعاية المصلحة في محلّ الضرورة ، وهي المتضمّنة حفظ أحد المقاصد الخمسة : حفظ النفس بشرع القصاص ، وقد نبّه عليه تعالى بقوله : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ « 1 » . حفظ المال بشرع الضمان والحدود . وحفظ النسب بشرع زاجر الزنا ، فإنّ المزاحمة في الأبضاع تفضي إلى اختلاط النسب المفضي إلى قطع التعهّد عن الأولاد وإلى التوثّب على الفروج بالتغلّب ، وهو جالب للفساد والقتال .

--> ( 1 ) . البقرة : 179 .