العلامة الحلي

85

نهاية الوصول الى علم الأصول

وقال : إذا قلتم في دينكم بالقياس : أحللتم كثيرا ممّا حرم اللّه ، وحرّمتم كثيرا ممّا أحلّ اللّه . 4 . عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال : ليس عام إلّا والذي بعده شر منه ، لا أقول عام أمطر من عام ، ولا عام أخصب من عام ، ولا أمير خير من أمير ، ولكن ذهب خياركم وعلماؤكم ، ثمّ يحدث قوم يقيسون الأمور برأيهم فينهدم الإسلام وينثلم . 5 . عن جابر بن زيد ، قال : لقيني ابن عمر قال : يا جابر إنّك من فقهاء البصرة وستستفتى ، فلا تفتينّ إلّا بكتاب ناطق أو سنّة ماضية . 6 . عن زيد بن عميرة ، عن معاذ بن جبل ، قال : تكون فتن يكثر فيها الملل ويفتح فيها القرآن حتى يقرؤه الرجل والمرأة ، والصغير والكبير ، والمؤمن والمنافق ، فيقرؤه الرجل فلا يتبع ، فيقول : واللّه لأقرأنّه علانية ، فيقرؤه علانية فلا يتبع ، فيتخذ مسجدا ويبتدع كلاما ليس من كتاب اللّه ولا من سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإيّاكم وإيّاه ، فإنّها بدعة ضلالة . قالها ثلاث مرات . هذا وقد ذكر ابن حزم أحاديث أخرى على لسان الصحابة في ذم القياس أعرضنا عنها خوفا من الإطالة ، ونقتصر على سرد أسمائهم : أبو هريرة ، وسمرة بن جندب ، وعبد اللّه بن أبي أوفى ، ومعاوية . « 1 »

--> ( 1 ) . انظر الإحكام في أصول الأحكام : 6 / 508 - 511 ؛ إعلام الموقعين عن ربّ العالمين : 1 / 240 - 242 ، طبعة دار الكتاب العربي .