العلامة الحلي

457

نهاية الوصول الى علم الأصول

السابعة : شرع هذا الحكم يفضي إلى الضرر ، فيكون منفيا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ضرر ولا إضرار في الإسلام » . وبيان إفضائه إليه أنّ المكلّف على تقدير دعاء الداعي إلى فعل خلافه يقع في الضرر ، لأنّ فعله على خلافه يستحق به العقاب ، وتركه يستلزم ضرر ترك المراد . الثامنة : لو ثبت الحكم لثبت بدليل ، وإلّا لزم تكليف ما لا يطاق . والدليل منتف ، لأنّه إن كان هو اللّه تعالى ، لزم قدم الحكم من قدم اللّه تعالى . وإن كان غيره فإن كان قديما عاد الكلام ، وإن كان محدثا فقد كان معدوما ، والأصل بقاؤه على العدم . ولأنّ شرط كونه دليلا وجود ذاته ، وأن يوجد له وصف الدلالة . فإذن كونه دليلا مشروط بحدوث هذين ، ويكفي في عدم كونه دليلا عدم أحدهما ، والمتوقّف على أمرين مرجوح بالنسبة إلى ما يتوقّف على [ أمر ] واحد . وأمّا إن كان ثبوتيا فالطرق الكلّية خمسة « 1 » : الأوّل : المجتهد الفلاني قال كذا فيكون حقّا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ظن المؤمن لا يخطئ » « 2 » ، ترك العمل به في ظنّ العوام لعدم استناده إلى أدلّة صحيحة ، فيبقى معمولا به في حق المجتهد . لا يقال : قول المجتهد المثبت معارض بقول المجتهد النافي .

--> ( 1 ) . المحصول : 2 / 592 - 594 . ( 2 ) . المحصول : 2 / 593 . ولم نعثر عليه في المصادر الحديثية .