العلامة الحلي
442
نهاية الوصول الى علم الأصول
فثبت أنّ الضرر ليس ألم القلب . أجيب بأنّ القلب إذا حصل له غم وحزن انعصر دمه في الباطن ، وانعصار دم القلب لانعصار القلب في نفسه ، وانعصار القلب مؤلم له ، فإنّ أي عضو عصر تألم القلب ، فالمراد من ألم القلب تألم تلك الحالة الحاصلة له عند الانعصار . فظهر أنّ ألم القلب مغاير للغم ، وإن كان مقارنا له غير منفك عنه . ومن أحرق ثوب غيره العاقل يقال : أضرّ به بمعنى أنّه أوجد ما لو عرفه لحصل الضرر لا محالة ، وهو إطلاق اسم المسبّب على السبب مجازا . قوله : يجوز وجود مشترك آخر . قلنا : إنّه كان معدوما ، والأصل بقاؤه على العدم . قوله : تفويت النفع مشترك . قلنا : لا يجوز جعله مسمّى الضرر ، لأنّ في البيع والهبة تفويت النفع ، لأنّ البائع فوّت الانتفاع بالعين مع انتفاء الضرر . وفيه نظر ، فإنّ انتفاعه بالعوض جزء تفويت نفع العين فانتفى الضرر ، إذ غالب المنافع بالقدر المشترك وهو مطلق المالية . قوله : الضرر في مقابلة النفع . قلنا : هب أنّه كذلك ، لكن النفع عبارة عن تحصيل اللّذّة ، أو ما يكون وسيلة إليها . والضرر عبارة عن تحصيل الألم ، أو ما يكون وسيلة