العلامة الحلي

379

نهاية الوصول الى علم الأصول

حقيقية ، بل ما يصدق عليه هذا الاسم ، سواء كان ذاتا أو صفة . قوله : ما لم يعرف كونه باقيا لا يثبت رجحانه . قلنا : لا حاجة إلى ذلك ، بل نقول : هذا الّذي وجد الآن لا يمتنع عقلا أن يوجد في الزمان الثاني ، وأن يعدم ، لكنّ احتمال الوجود راجح على احتمال العدم من الوجه الّذي ذكرناه ، فالعلم بوجوده في الحال يقتضي اعتقاد رجحان وجوده على عدمه في ثاني الحال ، فإذن العلم بالأوليّة مستفاد من العلم بوجوده في الحال . وعلى هذا التقدير ؛ يسقط الدور . قوله : الباقي راجح على الحادث في الوجود الخارجي ، فلم قلت : إنّه يكون راجحا عليه في الوجود الذهني ؟ قلنا : لأنّ الذهني مطابق للخارجي وإلّا كان جهلا « 1 » . وفيه نظر ، فإنّ الجهل يلزم لو حكم الذهن بخلاف الخارج ، أمّا إذا لم يحكم فلا . وفي هذا الباب مباحث لا يمكن ذكرها هاهنا ، لأنّها من علم الكلام ، وقد ذكرناها في كتاب « نهاية المرام » . قيل : « 2 » القول بالاستصحاب أمر لا بدّ منه في الدين والشرع والعرف . أمّا الدين : فلافتقاره إلى الاعتراف بالنبوّة المتوقّف على توسّط

--> ( 1 ) . راجع المحصول : 2 / 555 - 558 . ( 2 ) . في المحصول : 2 / 558 : اعلم أنّ .