العلامة الحلي

348

نهاية الوصول الى علم الأصول

وصفا آخر كان جوابه الإلغاء أيضا إلى أن يقف إمّا المعترض أو المستدل ، ولا يكفي إلغاء الوصف بضعف المعنى مع تسليم مظنّة الحكم ؛ كما لو علّل المستدلّ قتل المرتدّة بالردة بالقياس على قتل المرتدّ بها ، فيعترض بالرجولية فإنّها مظنّة الإقدام على القتال وهي العلّة في الأصل ، فيلغيها بمقطوع اليدين فإنّ الرجولية فيه ضعيفة ، وإنّما لم ينفعه لأنّه لمّا سلّم كونها مظنّة فلا ينفعه ضعفها في صورة ، كما لو علّل القصر في السفر بالمشقّة مع أنّها تضعف في المرفّة له . الاعتراض الثالث عشر : سؤال التعدية هو أن يعين المعترض في الأصل معنى ويعارض به ثمّ يقول للمستدلّ : ما علّلت به وإن تعدّى إلى فرع مختلف فيه ، فالذي علّلت به أيضا قد تعدّى إلى فرع مختلف فيه ولا أولوية . كقول الشافعي في مسألة إجبار البكر البالغ : فجاز إجبارها كالبكر الصغيرة . فيقول الحنفي : البكارة وإن تعدّت إلى البالغ البكر فالصغر متعد إلى الثيب الصغيرة . واختلفوا في قبوله . والوجه أنّه لا يخرج عن سؤال المعارضة في الأصل مع زيادة التسوية في التعدية . وجوابه بإبطال ما عارض به المعترض وحذفه عن درجة الاعتبار بما سبق في سؤال المعارضة في الأصل .