العلامة الحلي

337

نهاية الوصول الى علم الأصول

وعن السابع : أنّ إثبات الحكم في الفرع متوقّف على ظن إثباته ، ولا نسلّم أنّ مطلق المشابهة بين الأصل والفرع في مطلق وصف مفيد للظن . وعن الثامن : بما تقدّم من إبطال التعليل بالوصف الطردي . الاعتراض الثامن : القدح في مناسبة الوصف المعلّل به بما يلزم من ترتيب الحكم على وفقه لتحصيل المصلحة المطلوبة منه وجود مفسدة مساوية لها ، أو راجحة عليها ، وقد سبق وجه الاختلاف فيه وبيان إبطاله ، إلّا أن يبيّن ترجيح المصلحة على المفسدة بطريق إجمالي أو تفصيلي . الاعتراض التاسع : القدح في صلاحية إفضاء الحكم إلى ما علّل به من المقصود كما لو علّل حرمة المصاهرة على التأبيد في حق المحارم بالحاجة إلى ارتفاع الحجاب المؤدّي إلى الفجور ، فإذا تأبّد انسدّ باب الطمع المفضي إلى مقدّمات الهم والنظر المفضية إلى ذلك . فيقول المعترض : بل سدّ باب النكاح أفضى إلى الفجور والنفس مائلة إلى ما منعت عنه . والجواب « 1 » : أنّ الحرمة المؤبدة ممّا يمنع من النظر إلى المرأة بشهوة عادة ، والامتناع العادي على مر الزمان يصير كالامتناع الطبيعي ، وبه يتحقّق انسداد باب الفجور ، كالأمّهات .

--> ( 1 ) . ذكره الآمدي في الإحكام : 4 / 91 .