العلامة الحلي
315
نهاية الوصول الى علم الأصول
لأنّا نقول : المعتمد في هذه الإجماع . الثاني : أن يقال : لا ندّعي العلم قطعا على تقدير المشروعية ، لكن نمنع من استعمال القياس فيه . وهو تحكّم محض ، لأنّه إذا جاز الاكتفاء بالظن كفى القياس ، مع الاستدلال بعموم فَاعْتَبِرُوا ، وهذا لا يلزم الإمامية بل الحنفية خاصة . تتمة : تشتمل على مسائل : [ المسألة ] الأولى : قال أبو إسحاق الشيرازي : لا يجري القياس فيما طريقه العادة والخلقة ، كأقل الحيض والنفاس والحمل وأكثرها ، لعدم العلم بأسبابها وعدم ظنّها ، فيجب الرجوع فيها إلى قول الشارع . [ المسألة ] الثانية : لا يجوز إثبات القياس بما لا يتعلّق به عمل كدخول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكة بقتال أو صلح ، أو قرانه وإفراده ، فإنّ أمثال هذه تطلب لتعرف لا ليعمل بها ، فلا يجوز الاكتفاء فيها بالظنّ . [ المسألة ] الثالثة : القياس الوارد بخلاف النصّ المتواتر مردود إن نسخه إجماعا ، « 1 » وإن خصّصه بخلاف سبق في العموم « 2 » ، وبخلاف الآحاد « 3 » تقدّم حكمه .
--> ( 1 ) . ذكر الرازي العبارة في المحصول : 2 / 426 كما يلي : القياس إذا ورد بخلاف النصّ ، فالنصّ إمّا أن يكون متواترا أو آحادا . فإن كان متواترا فالقياس إن نسخه كان مردودا . ( 2 ) . أي ذكرنا الخلاف فيه في باب العموم والخصوص . ( 3 ) . أي إذا ورد القياس بخلاف الخبر الواحد .