العلامة الحلي
313
نهاية الوصول الى علم الأصول
من أعظم الرخص ، ثم حكموا بذلك في جميع النجاسات ، سواء كانت نادرة أو معتادة وانتهوا فيها إلى نفي إيجاب استعمال الأحجار . وقالوا العاصي بسفره يترخّص ، فأثبتوا الرخصة بالقياس مع أنّ القياس ينفيها ، فإنّ الرخصة إعانة ، والمعصية لا تناسبها . « 1 » المطلب الخامس : في النفي والحكم القطعي هل يثبت بالقياس أم لا ؟ اختلفوا في النفي الأصلي هل يمكن التوصّل إليه بالقياس أم لا ؟ بعد اتّفاقهم على اكتفاء حكم العقل فيه بالاستصحاب . والوجه استعمال قياس الدلالة فيه لا العلّة ، للاستدلال بعدم الأثر والخواص على عدم العلّة وذي الخاصة ، والانتفاء الأصلي حاصل قبل الشرع ، فلا يعلّل بوصف يوجد بعد ذلك . اعترض : بأنّ علّة الشرع إنّما هي بمعنى المعرّف ، ويجوز تأخير الدليل عن مدلوله . وهذا إنّما هو في العدم خاصة ، أمّا الأعدام فهو حكم شرعي متجدّد فجاز جريان القياس فيه . وأمّا ما طريقه العلم فقد اختلفوا في جواز استعمال القياس فيه . والضابط أنّه إن أمكن حصول اليقين بالعلّيّة وحصولها في الفرع حصل
--> ( 1 ) . راجع المحصول : 2 / 424 - 426 المسألة السادسة ؛ والإحكام : 4 / 64 - 67 ، المسألة الرابعة .