العلامة الحلي

300

نهاية الوصول الى علم الأصول

إلى جوانبها نهارا ، فإنّه يقطع بعدمه . وهو ضعيف ، إذ كثير من الموجودات غير معلوم لنا بعد الطلب والبحث ، والقياس على البصر خال عن الجامع ، ومعه فهو إثبات القياس بنفسه . الثاني : الدوران الخارجي . وقد تقدّم ضعفه . الثالث : الدوران غير الخارجي ، كقولهم : متى عرفنا كون التكليف أمرا بالمحال ، عرفنا قبحه وإن جهلنا غيره . ومتى لم نعرف كونه أمرا بالمحال لم يعرف قبحه وإن عرفنا جميع الصفات فقد دار العلم بقبحه مع العلم بكونه أمرا بالمحال في الذهن . وهذا الدّوران الذهني يفيد الجزم باستناد القبح إلى الأمر بالتكليف وهو يشتمل [ على ] أمرين : أ . لمّا لزم من علم الأمر بالتكليف العلم بقبحه ، لزم تعليل قبحه بكونه أمرا بالتكليف . ب . لمّا لم يلزم من علم باقي صفاته العلم بقبحه لم يؤثر باقيها في القبح ولا بدّ من الدلالة عليهما ، لأنّهما نظريان . وينتقض الأوّل بالمضافين « 1 » ، فإن علم أبوّة شخص يستلزم بنوة آخر ، وبالعكس مع استحالة تعليل أحدهما بالآخر لوجوب مقارنتهما وتقدّم العلّة . وأمّا الثاني . فلا يمكن القطع بأنّ معرفة سائر الصفات لا يحصل معها علم القبح إلّا بعد معرفة جميع الصفات ، إذ لو جوّزنا وجود صفة لا نعرفها

--> ( 1 ) . في « د » : بالمضاف .