العلامة الحلي
288
نهاية الوصول الى علم الأصول
القياس ، فاعلم أنّ المعدول به عن سنن القياس : إمّا أن لا يعقل معناه ، فإمّا أن يكون مستثنى عن قاعدة كلّية عامّة ، كقبول شهادة خزيمة وحده . فإنّه مع كونه غير معقول المعنى مستثنى عن قاعدة الشهادة ؛ أو غير مستثنى ، كأعداد الركعات وقدر نصب الزكاة ومقادير الحدود والكفّارات فإنّه مع كونه غير معقول المعنى غير مستثنى من قاعدة سابقة عامّة . وعلى كلا التقديرين يمتنع فيه القياس . وإمّا أن يكون قد شرع ابتداء ولا نظير له ، فلا يجري فيه القياس لعدم النظير ، سواء عقل معناه كرخص السفر لدفع المشقة ، أو لا كاليمين في القسامة وضرب « 1 » الدية على العاقلة ونحوه . تتمة يشتمل على ما جعل شرطا عند بعضهم دون بعض وهو ثلاثة « 2 » : الأوّل : زعم عثمان البتّيّ « 3 » أنّه لا يقاس على الأصل إلّا بعد أن تقوم دلالة على جواز القياس عليه .
--> ( 1 ) . في « ب » و « د » : وجوب . ( 2 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 430 - 431 . ( 3 ) . هو أبو عمرو عثمان بن مسلم بن جرموز البتّي البصري ، كان يبيع البتوت - ثيابا بالبصرة - فنسب إليها . روى عن : أنس بن مالك ، والحسن البصري ، وأبي الخليل صالح بن أبي مريم ، وعامر الشعبي . وروى عنه : إسماعيل بن علية ، وأشعث بن عبد الملك ، وحماد بن سلمة ، وسفيان الثوري ، وغيرهم . تهذيب الكمال : 19 / 493 برقم 3862 .