العلامة الحلي
283
نهاية الوصول الى علم الأصول
الثاني : أن يكون طريق معرفة حكم الأصل سمعيا إن كان القياس شرعيا ، أمّا عند الأشاعرة فظاهر ، « 1 » لأنّ جميع الأحكام عندهم إنّما تعرف بالسّمع . وأمّا عند المعتزلة ، فلأنّه لو كان الطريق عقليا لكانت معرفة ثبوت الحكم في الفرع عقلية ، وكان القياس عقليا لا سمعيا . اعترض « 2 » بأنّ ثبوت الحكم في الفرع يتوقّف على ثبوته في الأصل ، وعلى تعليله بالوصف المعين . وعلى حصوله في الفرع فلو قدرت المعرفة الأولى عقلية جاز أن يكون الباقيان سمعيين ، فتكون معرفة حكم الفرع بمقدّمات سمعية ، والمبني على السّمعي سمعي ، فيكون ثبوت حكم الفرع سمعيا . الثالث : أن لا يتناول دليل الأصل الفرع ، وإلّا كان اتّصاف أحدهما بالأصالة والآخر بالفرعية ترجيحا من غير مرجّح . وفيه نظر ، لأنّ المراد إن كان عدم التناول ولو بوجه ما ، خرج عنه القياس المنصوص على علّته ، مثل حرمت الخمر للإسكار ، لتناوله النبيذ بنوع نظر واجتهاد ؛ وإن كان عدم « 3 » التناول من بعض الوجه جاز أن يكون أحدها أصلا لقوة الدلالة فيه والآخر فرعا بضعفها فيه .
--> ( 1 ) . وهو قول الرازي في المحصول : 2 / 427 . ( 2 ) . المعترض هو الرازي في المحصول : 2 / 427 . ( 3 ) . ليس في « د » .