العلامة الحلي

28

نهاية الوصول الى علم الأصول

وبذلك يعلم أنّ بعض ما استدلّ به على حجّية القياس ، من مقولة القياس الأولوي ، كقوله عليه السّلام : « فدين اللّه أحقّ بالقضاء » ، كما سيوافيك . 10 . تنقيح المناط إذا اقترن الموضوع في لسان الدليل بأوصاف وخصوصيات لا يراها العرف دخيلة في الموضوع ويتلقّاها من قبيل المثال ، كما إذا ورد في السؤال : رجل شكّ في المسجد بين الثلاث والأربع فأجيب بأنّه يبني على كذا ، فإنّ السائل وإن سأل عن الرجل الّذي شكّ في المسجد ، لكنّ العرف يتلقّى تلك القيود ، مثالا ، لا قيدا للحكم ، أي بأنّه يبني على كذا ، فيعمّ الرجل والأنثى ، ومن شكّ في المسجد والبيت . إنّ تنقيح المناط إذا كان في حدّ يساعده الفهم العرفي ، فممّا لا إشكال فيه ، ولا صلة له بالقياس كما في المثال السابق ، إذ لا أصل ولا فرع ، بل الحكم يعمّ الرّجل والأنثى ، والشاك في المسجد والبيت ، بنفس الدليل مرة واحدة . ولعلّ من هذا القبيل قصة الأعرابي الذي قال : هلكت يا رسول اللّه ، فقال له : « ما صنعت ؟ » قال : واقعت أهلي في نهار رمضان ، قال : « اعتق » . « 1 » والعرف يساعد على إلغاء القيدين وعدم مدخليتهما في الحكم . 1 . كونه أعرابيا .

--> ( 1 ) . صحيح مسلم ، كتاب الصيام ، الحديث 187 . وقد روي بطرق مختلفة وباختلاف يسير في المتن .